logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 15 يوليو 2026
20:42:05 GMT

بين صمت المنصب وصوت الكرامة.. ماذا قال الزيدي في لقاء ترامب؟

بين صمت المنصب وصوت الكرامة.. ماذا قال الزيدي في لقاء ترامب؟
2026-07-15 13:45:24

رسول حسين ابو السبح 

ليست المشكلة في لقاءات رؤساء الحكومات مع زعماء العالم، فالدول تُدار بالحوار والمصالح والتفاهمات، وليست المشكلة أيضاً في الجلوس مع خصوم الأمس أو أصدقاء اليوم، لأن السياسة بطبيعتها مساحة معقدة تتقاطع فيها الحسابات والمواقف، لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح الصمت موقفاً، وعندما تتحول المجاملة السياسية إلى عبء أخلاقي ووطني لا يستطيع الشعب تجاهله.

في اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، برزت لحظات تستحق التوقف عندها ملياً، فقد بدا أن رئيس الوزراء حاول في أكثر من مناسبة التملص من أسئلة أو مواقف محرجة، وهو أمر قد يراه البعض نوعاً من الحنكة السياسية، بينما قد يراه آخرون ضعفاً في التعبير عن الموقف الحقيقي، وبين هذا وذاك يبقى السؤال مطروحاً… هل كان ذلك دهاءً سياسياً أم هروباً من استحقاق الموقف؟

غير أن ما أثار الاستغراب أكثر من أي شيء آخر، هو التناقض الذي بدا واضحاً بين بعض المشاهد السياسية المتقاربة زمنياً، فمنذ أيام قليلة فقط، كان الزيدي حاضراً في مناسبة استقبال جثمان الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، وكانت لغة الجسد وتعابير الوجه توحي بالحزن والتقدير والاحترام، واليوم يجلس في لقاء يسمع فيه ترامب يتحدث مجدداً عن اغتيال الشهيد قاسم سليماني بوصفه إنجازاً سياسياً وعسكرياً.

هنا لا يتعلق الأمر بالنوايا الشخصية، فالنوايا علمها عند الله، وإنما يتعلق بالموقف السياسي والأخلاقي العلني، فالرجل الذي يمثل الدولة العراقية لم يكن يجلس هناك بصفته الفردية، بل بصفته ممثلاً لملايين العراقيين الذين لا تزال ذاكرة الحرب ضد الإرهاب حاضرة في وجدانهم، والذين ينظر قسم كبير منهم إلى الشهيدين قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس بوصفهما من الشخصيات التي ساهمت في لحظة مصيرية من تاريخ العراق الحديث.

وإذا كان الحديث عن القائد الشهيد سليماني يثير حساسية لدى شريحة من العراقيين، فإن الحديث عن الشهيد أبي مهدي المهندس يحمل بعداً آخر أكثر التصاقاً بالوجدان الوطني العراقي، فالمهندس لم يكن شخصية عابرة في المشهد العراقي، بل تحول عند كثيرين إلى رمز للتضحية والثبات والمواجهة في أحلك الظروف التي مرت بها البلاد، ولذلك فإن أي حديث يمس تلك الرمزية لا يُنظر إليه باعتباره مجرد رأي سياسي، بل باعتباره مساساً بقيم وتضحيات يعتز بها أهل العراق.

ومن هنا كان المتوقع، على أقل تقدير، أن يظهر موقف يعكس احترام تلك المشاعر، أو أن تصدر إشارة سياسية واضحة تؤكد أن العراق يحترم شهداءه ورموزه مهما اختلفت الحسابات الدولية، فالصمت في بعض المواقف لا يُفسر على أنه حكمة، بل قد يُفهم على أنه تنازل أو تراجع أو قبول ضمني بما يُقال.

أقول للزيدي إن المنصب لا يمنح صاحبه الحق في أن ينسى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، فكرسي رئاسة الوزراء ليس امتيازاً شخصياً، بل أمانة وطنية ثقيلة، وكلما ارتفع موقع المسؤول ارتفع معه حجم المحاسبة الشعبية والأخلاقية، لذلك فإن المسؤول الناجح ليس من يتقن الجلوس على الكرسي، بل من يستطيع أن يمنع الكرسي من أن يغير مواقفه أو يعيد تشكيل أولوياته.

وفي المقابل، فإن الحديث لا ينبغي أن يتوقف عند رئيس الوزراء وحده، فالقوى السياسية التي دعمته ووصل من خلالها إلى السلطة مطالبة هي الأخرى بتوضيح موقفها، فالإطار التنسيقي الذي يرفع شعارات الدفاع عن السيادة ودعم قوى المقاومة لا يمكنه أن يكتفي بدور المتفرج عندما تثار قضايا ترتبط بأكثر الملفات حساسية لدى جمهوره.

إن القاعدة الشعبية التي قدمت التضحيات لا تنتظر بيانات مطولة ولا خطابات إنشائية، لكنها تنتظر موقفاً واضحاً يمكن فهمه دون الحاجة إلى التأويل، هل ما جرى يمثل رؤية تلك القوى السياسية؟ وهل يتوافق مع الخطاب الذي تبنته طوال السنوات الماضية؟ أم أن لغة السلطة تختلف عن لغة المعارضة، وأن ما كان يقال خارج الحكم لم يعد صالحاً للتداول داخله؟

إن أكثر ما يثير القلق لدى الجمهور ليس الخطأ السياسي بحد ذاته، فالأخطاء واردة في كل تجربة حكم، وإنما غياب الجرأة على تفسير المواقف وتوضيحها، فالشعوب تستطيع أن تتفهم كثيراً من التعقيدات، لكنها لا تتسامح بسهولة مع الغموض عندما يتعلق الأمر بالثوابت التي تؤمن بها.

اليوم، لا يبحث أبناء المقاومة وأنصارها عن معارك إعلامية ولا عن سجالات عاطفية، بل عن إجابات واضحة، إنهم يريدون أن يعرفوا أين تقف القوى التي ادعت تمثيلهم، وأين يقف المسؤول الذي يمثل الدولة العراقية عندما توضع رموزهم وتضحياتهم موضع الاستهداف السياسي أو الإعلامي.

فالسياسة قد تفرض الجلوس مع الخصوم، لكنها لا تفرض التخلي عن المواقف، والدبلوماسية قد تقتضي ضبط الكلمات، لكنها لا تبرر غياب الرسائل، أما الصمت، فإنه يبقى في النهاية موقفاً بحد ذاته، وسيبقى الجمهور يسأل.. هل كان ذلك الصمت حكمة سياسية، أم أنه كان ثمناً يدفعه أصحاب السلطة عندما تصبح الكراسي أثقل من المبادئ؟
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
رأسمالية الحروب :المنطقة الاقتصادية في جنوب لبنان.
برّاك يُروِّج لـ«الفرصة الأخيرة»: 6 شروط لمنع الحرب
سوريّة: الفتنة والمقتلة؟ لا خروجَ من الأزماتِ إلا بالعودةِ لخيارِ الأمّة بالمقاومة ١٨٧٢٠٢٥ ميخائيل عوض ١ لم تَدّخرِ القوى
مـصـادر مـطـلـعـة عـلـى مـوقـف بـري لـصـحـيـفـة الـلـواء: ان المخرج لإنتخابات المغتربين يكون وفق قانون الانتخاب النافذ، وص
قناة كان العبرية: - صحيفة الشرق الأوسط نقلًا عن مصدرين فلسطينيين: لقاء سري للغاية جرى مؤخرًا في إحدى دول المنطقة، جمع بين
تصاعد الاعتقالات في الضفة الغربية المحتلة مع بداية رمضان
المقاومة تقصف وسط تل أبيب القضاء على قوة متسلّلة في «محور بنت جبيل»: المقاومة تقصف «عصب العدو» وسط تل أبيب
الفصائل تصعّد بوجه السوداني: كفى ممالأة لواشنطن المشرق العربي فقار فاضل الخميس 7 آب 2025 أعربت وزارة الخارجية الأميركية
الجمهورية - طوني عيسى : بيئة الحزب تلوِّح بأشكال جديدة من المقاومة
اتحاد نقابات المزارعين ينتقد تأخر التصدير إلى السعودية: لا خطوات عملية للآن
مصير الحكومة والسلم بيد رئيس الجمهورية؟ السعودية تحرّض على الفتنة الطائفية لبنان
تقارب أم حدة في الصراع
طقوش غير مرغوب فيه في دمشق الأخبار السبت 6 أيلول 2025 رفض الأمن العام السوري منح وفد قيادي من الجماعة الإسلامية برئاسة
جرائم يندى لها الجبين في تاريخ الإنسانية
لا الـمقاومة ليست ميليشيا
موسى العصر.
الإعلام الأميركي: تشييع الامام الخامنئي حمل رسائل سياسية وأظهر استمرار نفوذ إيران في العراق مقابل محدودية النفوذ الاميركي
صنعاء تلوّح بتصعيد مفتوح ضد العدو
بين ورقة نتنياهو وخطة بلير: تفكيك المقاومة هدفاً ثابتاً
من يُبعد الدولة عن دورها المركزي؟ تحويل إعادة الإعمار إلى أداة ابتزاز
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث